الشيخ عزيز الله عطاردي

411

مسند الإمام الصادق ( ع )

المعرفة التي دخلت بها في الإسلام . ألا أيها الناس اسمعوا من حديثي ثم اعقلوه عني قد أتيت العلم كثيرا ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة مجنون وقالت طائفة أخرى . اللهم اغفر لقاتل سلمان . إلا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، فإن عند علي عليه السّلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ولكنكم أصبتم سنة الأولين وأخطأتم سبيلكم ، والذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنة بني إسرائيل القذة بالقذة . أما واللّه لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرجاء ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء . أما واللّه لو أني أدفع ضيما أو أغر للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدما قدما . ألا إني أحدثكم بما تعلمون وما لا تعلمون فخذوها من سنة السبعين بما فيها . ألا إن لبني أمية في بني هاشم نطحات وإن لبني أمية من آل هاشم نطحات . ألا إن بني أمية كالناقة الضروس تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجلها وتمنع درها . إلا أنه حق على اللّه أن يذل باديها وأن يظهر عليها عدوها مع قذف من السماء وخسف ومسخ وسوء الخلق حتى أن الرجل ليخرج من جانب حجلته إلى صلاة فيمسخه اللّه قردا . إلا وفئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان ، إلا وخسف بكلب وما أنا وكلب ، واللّه لولا ما لو لأريتكم مصارعهم إلا وهو البيداء ثم يجيء ما تعرفون . فإذا رأيتم أيها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع والخطيب المصقع والرأس المتبوع فعليكم بآل محمد فإنهم القادة